صرّح مسؤول علاقات حزب الاتحاد السرياني، السيد أفرام إسحق، بأن الحزب يتابع باهتمام بالغ التطورات الجارية في المنطقة، ولا سيما في منطقة الجزيرة، مؤكداً الحرص على الحفاظ على طابعها التاريخي القائم على التنوع والتعايش بين مكوّناتها الأصيلة من عرب وكرد وسريان آشوريين، إلى جانب المسلمين والمسيحيين والإيزيديين.
وأشار إسحق إلى أن التاريخ يشهد على الدور الوطني لشعب الجزيرة والشخصيات الوطنية التي شاركت بفاعلية في الحياة السياسية السورية منذ تأسيس سوريا، مؤكداً أن أي اتفاق يسهم في تحييد شبح الحرب وتعزيز السلم الأهلي يُعد مطلباً محقاً وضرورة وطنية في هذه المرحلة الحساسة.
وأضاف أن اتفاق 18 كانون الثاني 2026 يحظى بالتقدير لما يحمله من أهمية خاصة في ظل مرحلة توصف بالتعقيد، حيث يسود التوتر المشهد العام في هذه الأيام الصعبة، لافتاً إلى أن الجرح اليوم هو جرح سوري، وأن أي نقطة دم تُراق تمثل خسارة لجميع السوريين دون استثناء.
وشدد إسحق على أن بناء الوطن السوري وحل القضية الوطنية يمرّان عبر معالجة القضايا القومية للمكوّنات الأصيلة كافة، من عرب وكرد وسريان آشوريين وأرمن وشركس وتركمان، وتحقيق شراكة حقيقية في إدارة البلاد وتمثيل عادل ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، إضافة إلى العمل على صياغة دستور وطني يضمن حقوق الجميع ويحميهم.
وأكد أن الإيمان المتبادل بين السوريين هو السبيل لشفاء الجراح، مشدداً على أن الأكراد والسريان الآشوريين والعرب، إلى جانب سائر المكونات، شعوب أصيلة في هذا الوطن، ما يستوجب الحفاظ على هذا التنوع بوصفه مصدر قوة وغنى للمجتمع السوري.
وأكد إسحق أن السلام لا يقتصر على غياب الحرب، بل يقوم على التعايش والتفاهم بين شعوب الجزيرة السورية، حيث يجب أن تكون الروابط الإنسانية أقوى من أي خلافات أو تباينات سياسية، مع ضرورة نبذ خطاب الكراهية المتنامي والخطير، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، مؤكداً أن الحلول السلمية القائمة على التفاهم والعدالة هي الطريق الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر، وتحقيق سلام مستدام يجنب البلاد ويلات النزاعات وإراقة الدماء.
وختم بالتأكيد على أن حزب الاتحاد السرياني مع أي اتفاق يضمن حقوق جميع المكونات وتمثيلها العادل ويكرس السلم والعيش المشترك، مشيراً إلى أن الاتفاقات التي تقوم على التفاهم والعدالة هي الحل الذي يحقق السلام المستدام ويجنب الجميع تداعيات النزاع.















