في إطار إحياء الذكرى السنوية للإبادة الجماعية السريانية الآشورية الكلدانية “السيفو”، أقام حزب الاتحاد السرياني في سوريا، ندوةً حواريةً في القامشلي بعنوان «السيفو بين الذاكرة والعدالة»، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والحقوقي وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وشهدت الندوة تقديم أربعة محاور رئيسية تناولت الأبعاد التاريخية والحقوقية والإنسانية لقضية السيفو، إذ تناول المحور الأول الذي قدمته ممثلة الاتحاد النسائي في سوريا إلهام مطلي، السيفو كحدث تاريخي، وقدمت فيه قراءة تاريخية لأحداث السيفو وأثرها على شعوب المنطقة وذاكرتها الجمعية.
فيما تناول الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية السريانية زهير يوسف في المحور الثاني أهمية العدالة الانتقالية ودورها في تحقيق الإنصاف، وحفظ الحقوق، وتعزيز المصالحة المجتمعية.
وطرح المحور الثالث أهمية الاستفادة من تجربة القضية الأرمنية في مسار الاعتراف والذاكرة التاريخية، إذ استعرض عضو لجنة العلاقات في مطرانية الأرمن الأرثوذكس ورئيس لجنة متابعة القضية الأرمنية في الجزيرة هاكوب برصوميان، ، تجربة النضال الأرمني في سبيل الاعتراف بالإبادة وأهمية توظيفها في خدمة قضية السيفو.
وناقش في المحور الرابع الإعلامي سامر حنا بمشاركة عبر الفيديو مع الكاتب والباحث والمدافع عن حقوق الإنسان والحريات سردار شريف، دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في توثيق الذاكرة الجماعية والدفاع عن قضايا العدالة والاعتراف.
وأكدت الإعلامية وميسرة الندوة هلا ميرزا في تصريح لفضائية سورويو أن الندوة كان غنية بالآراء القيمة، والمداخلات التي طُرحت من قبل الحضور، مشيرة إلى العمل على مخرجات الندوة في المستقبل القريب.
وقالت ربا الفريحات عضو مكتب الإعلام والتعليم في حزب الاتحاد السرياني إن قضية السيفو تخص كافة المكونات وليس السريان فقط، وذلك من خلال فهم التاريخ، والعيش المشترك.
وأكد المشاركون، في ختام الندوة، أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية والعمل المشترك من أجل ترسيخ قيم العدالة والاعتراف، وتعزيز الحوار المجتمعي بما يسهم في بناء مستقبل قائم على احترام التنوع وحقوق جميع المكونات

















