- تجمّع مئات من أبناء الشعب السرياني الآشوري في قرية دمخية الكبيرة بريف القامشلي، لإحياء عيد رأس السنة الآشورية آكيتو، في احتفال حمل طابعًا ثقافيًا وسياسيًا، جامعًا بين الفلكلور والرسائل الوطنية والقومية في لحظة سورية دقيقة.
بدأت الفعالية بمقدمة ترحيبية أعقبتها دقيقة صمت، تكريمًا لضحايا الصراعات، قبل أن تتوالى الفقرات الفنية التي قدّمتها فرق تابعة للجمعية الثقافية السريانية، من بينها “يرثوثا” للكبار والصغار، ولوحات كشفية وفنية عكست عمق التراث السرياني واستمراريته.
وشارك في الاحتفال ممثلون عن مؤسسات سياسية وثقافية، من بينها مؤسسات مجلس بيث نهرين القومي وممثلي الإدارة الذاتية وجمع غفير من أبناء الشعب السرياني الآشوري.
وأُلقيت كلمات لكل من حزب الاتحاد السرياني، ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، والجمعية الثقافية السريانية، إلى جانب عروض فنية من “لجنة الرها” وفرقتها الفلكلورية بارمايا.
في كلمة ألقاها الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني في سوريا، سنحريب برصوم طغى البعد القومي على الخطاب، مع تركيز واضح على الهوية والانتماء التاريخي. وقال إن “الحقوق القومية هي أساس وجودنا وبقائنا”، معتبرًا أنها الرابط الذي يجمع أبناء الشعب بأرضهم وتاريخهم ولغتهم.
وشدد برصوم على أهمية التمسك باللغة السريانية والعادات والتقاليد، بوصفها عناصر جوهرية في الحفاظ على الهوية، مؤكدًا أن هذه المرتكزات تشكل قاعدة العمل نحو “مستقبل أفضل لأبناء الشعب”.
ودعا برصوم الحكومة السورية إلى “الاعتراف الكامل بالحقوق القومية” للسريان الآشوريين، مطالبًا بإدراج هذه الحقوق ضمن الدستور السوري المرتقب في المرحلة الانتقالية.
ومن جهتها، ألقت ليلى كهرمان، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية كلمة هنأت فيها الشعب السرياني الآشوري بحلول عيد الآكيتو، واستحضرت عمق الحضور التاريخي والحضاري لهذا الشعب في النسيج الوطني السوري، معتبرة أن احتفاء الشعب السرياني الآشوري بعيد “أكيتو” تجديدٌ للحياة والأمل، وتذكيرٌ بأنّ “هذا التنوّع هو روح سوريا التي نسعى إلى بنائها”
وأكدت قهرمان على أهمية الاعتراف بعيد آكيتو عيداً وطنياً، بما يليق بمكانته التاريخية والحضارية، وبما يعكس التزام الدولة السورية المستقبلية باحترام التعددية وصون حقوق جميع مكوّناتها.
كما وأُلقِيَت قصيدة شعرية عن عيد الآكيتو، ومع اختتام الفعالية، ترددت عبارات التهنئة بين الحضور: “كل عام وأنتم بخير”، لكنها بدت، في هذا السياق، محمّلة بأكثر من معنى—أمنيات بالسلام، وأخرى باعتراف طال انتظاره.
هذا وتم تأمين الاحتفالية من قبل قوات الأمن الداخلي السوتورو وسوتورو المرأة.
















