نظم حزب الاتحاد السرياني والحزب الآشوري الديمقراطي احتفالاً بعيد الآكيتو رأس السنة الآشورية في قرية تل ورديات بريف الحسكة في الأول من نيسان.
حيث جمع الاحتفال مؤسسات مجلس بيث نهرين القومي وعدد من الأحزاب السياسية في المنطقة، ونيافة المطران مار موريس عمسيح، مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس وعدد من الكهنة، وممثلي الحكومة السورية والإدارة الذاتية والمؤسسات الاجتماعية والثقافية، إضافة لأبناء الشعب السرياني الآشوري.
بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، وإلقاء كلمة معبرة عن إرادة وعظمة الشعب السرياني الآشوري الذي تقدم على باقي الشعوب، وشهدت آثاره العظيمة عليه، وأهمها ذلك التقويم الذي سجل في صفحات التاريخ.
وقد ألقى غبرئيل شمعون، عضو اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد السرياني كلمة الحزب، قال فيها: “حقوقنا القومية ولغتنا وثقافتنا وأعيادنا هي الأساس لنضالنا، هذا ليس مجرد شعار نردده، بل هو هدف نسعى إليه من أجل أن يكون معترفاً به في سوريا، ومع تحقيق هذا الهدف، سيعود الحق المسلوب لأصحابه، وستعود الدماء إلى جسد عانى الويلات من الظلم والتهميش، ومع أخذ شعبنا السرياني الآشوري لدوره في سوريا كما يستحق، ستعود سوريا إلى مكانتها الحضارية وألقها ورونقها كدولة لكل السوريين، دولة تعتز بتاريخها القديم، وعيد الآكيتو هو أقدم عيد في التاريخ انطلق من هذه الأرض بلاد بيث نهرين، التي أعطت للعالم والإنسانية أجمع الحضارة والعلم والتطور بكافة المجالات”
وبارك شمعون للشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي بمناسبة حلول هذا العيد القومي، وتابع قائلاً: “نحيي اليوم هذا العيد القومي لشعبنا ونحن ما زلنا غرباء ومجهولين في وطننا التاريخي سوريا، مازلنا غير موجودين بالنسبة للحكومة الحالية التي جاءت بعد سقوط نظام البعث، والتي تدير المرحلة الانتقالية في سوريا، وما زلنا خارج التصنيف بحسب رؤيتهم – كنا نأمل أن عصر التهميش والإقصاء انتهى مع سقوط أعتى نظام استبدادي عرفته المنطقة والعالم”
وطالب في الختام باحترام ووضع حقوق الشعب السرياني الآشوري في الدستور السوري.
كما أرسل محافظ الحسكة، نور الدين أحمد برقية تهنئة لهذا الشعب بحلول الآكيتو.
ومن جانبه، أشار جوني هرمز، عضو الحزب الآشوري الديمقراطي في كلمة له، إلى صمود الشعب السرياني الآشوري وتمسكه بهويته رغم ما عاناه، مؤكداً أن عيد آكيتو ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل هو أغنية الصمود والبقاء، ورسالة متجددة بأن الشعب باق هنا ويحمل إرثه ويصون هويته، وتقدم هرمز بالتهاني لعموم شعبنا، منوهاً للتحديات التي تواجه شعبنا والتي تتعلق بالوجود والهوية والحقوق القومية، وطرح هرمز عدداً من المطالب، وعلى رأسها الاعتراف برأس السنة الآشورية كعيد وطني رسمي، وضمان الحقوق القومية والسياسية والثقافية لشعبنا دستوريًا، وتأمين تمثيل عادل وحقيقي للسريان الآشوريين في مؤسسات الدولة.
نيافة المطران مار موريس عمسيح وفي كلمته، هنأ شعبنا بالعيد، قائلاً إن هذا العيد تجديد لهذا الشعب والشعوب الأخرى التي تقاسمت مع السريان الآشوريين رغيف الخبز في هذه الأرض.
وبعد الكلمات، قُدِّمَت رقصات فلكلورية، من فرقة قطرا التابعة للحزب الآشوري الديمقراطي، وفرقة إنانا التابعة لحزب الاتحاد السرياني، كما أدى بعض الأطفال أغاني تراثيه سريانية، أضفت أجواء من الفرح على الاحتفالية.
وأحيى الحفل الفنان بسام بيطار، الذي قدم عدداً من الأغاني السريانية، واختتمت الفعالية بقضاء الأهالي وقتاً ممتعاً احتفالاً بالعيد وبداية الربيع.
ويشارُ إلى أنه تم تأمين حماية الاحتفالية من قبل قوات السوتورو وسوتورو المرأة.















