ادان حزب الاتحاد السرياني بأشدّ عبارات الإدانة والاستنكار الهجوم الإجرامي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية ، ويعبّر عن رفضه المطلق لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف دور العبادة، وتروّع الآمنين، وتمسّ حق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية بحرية وأمان.
إنّ هذه الأفعال الإجرامية، بما تحمله من نزعات إقصائية وأفكار متطرفة، لا تستهدف أفراداً أو جماعة دينية بعينها فحسب، بل تضرب في جوهرها قيم التآخي والعيش المشترك، وتسعى إلى زرع الفتنة والانقسام بين أبناء الوطن الواحد، والنيل من روابط المحبة والتضامن التي شكّلت عبر التاريخ أساس المجتمعات ، وركيزة وحدتها الوطنية.
ويؤكد الحزب أنّ استهداف المسيحيين في الأردن أو في أي دولة من دول الشرق الأوسط هو اعتداء على مبدأ المواطنة المتساوية، وعلى حق أصيل في الحياة والكرامة والحرية الدينية. كما يشكّل استمرار هذه الاعتداءات تهديداً خطيراً للوجود المسيحي في المنطقة، وللتنوع الديني والثقافي الذي يمثّل جزءاً لا يتجزأ من هويتها الحضارية وتاريخها العريق.
وإذ يشدد الحزب على أنّ مواجهة التطرف لا تكون بالشعارات وحدها، و يدعو حكومات دول الشرق الأوسط ومجتمعاتها، بالتعاون مع المؤسسات القضائية والأمنية والدينية والمدنية، إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية المواطنين ودور العبادة، وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومحاسبتهم وفقاً للقانون، ومنع إفلاتهم من العقاب، ومواجهة الفكر المتطرف الذي يغذّي الكراهية والتحريض على أساس الدين أو المعتقد.
كما يؤكد الحزب أنّ هذه الجرائم، مهما بلغت وحشيتها، لن تنجح في تقليص دور المسيحيين في الشرق، ولن تمحو إسهاماتهم التاريخية والحضارية والوطنية، ولن تنال من حقهم في البقاء والمشاركة الكاملة في بناء أوطانهم وصناعة مستقبلها. فالمسيحيون مكوّن أصيل من نسيج المجتمعات في الشرق الاوسط، وشركاء في تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وحماية وجودهم وحقوقهم مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة.
يتقدّم حزب الاتحاد السرياني بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، وإلى أبناء الشعب الأردني، وإلى جميع المتضررين من هذا الاعتداء، والصبر والسلوان لعائلاتهم،
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، ولتبقَ قيم المواطنة والحرية الدينية والعيش المشترك أقوى من كل محاولات الكراهية والانقسام
















