انطلقت أعمال الجلسة الحوارية التي أقامها حزب الاتحاد السرياني في مقر منظمة “بيل” بمدينة القامشلي بإدارة وتيسير من المحامي والناشط الحقوقي والمدني “علي اسكان”، حيث أدار محاور النقاش مرتكزاً على أحكام الدستور السوري ومبادئ المواطنة المتساوية، إلى جانب المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية التنوع الثقافي واللغوي وصون التراث الإنساني. وخلال المداولات التي حضرها لفيف من الفعاليات السياسية والمدنيين والحقوقيين في محافظة الحسكة، شدد خلالها الحضور على أن التنوع الثقافي السوري يمثل قيمة مضافة ومصدراً لغنى الهوية الوطنية وليس عامل فرقة.
وفي سياق هذه المخرجات والتوصيات التي خلصت إليها الجلسة، طالب المشاركون بضرورة الاعتراف الدستوري والقانوني بالشعب السرياني الآشوري بوصفه أحد الشعوب الأصيلة والتاريخية في سوريا، كما دعت التوصيات إلى العمل على إقرار اعتراف دستوري وقانوني، مع تقديم دعم معنوي ومادي للغة السريانية باعتبارها لغة تاريخية أصيلة، وضمان حق تعلمها وتعليمها واستخدامها في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية الرسمية، بما ينسجم مع مبادئ التعددية اللغوية وصون التراث اللغوي الوطني برعاية الدولة.
وتأكيداً على حماية الموروث، جرى التأكيد على اعتماد برامج ومشروعات متخصصة لحماية وتوثيق التراث الثقافي السرياني المادي وغير المادي، بما يشمل اللغة والمخطوطات والموقع الأثرية والآداب والفنون والعادات والتقاليد وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
كما ركزت توصيات المشاركين على دعم جهود توثيق الذاكرة الجماعية للشعب السرياني الآشوري، بما في ذلك الأحداث التاريخية التي تعرض لها وفي مقدمتها مجازر “سيفو”، لحفظ الذاكرة التاريخية وتعزيز ثقافة العدالة وعدم تكرار المآسي، إلى جانب اعتبار عيد “أكيتو”، الذي يمثل عيد رأس السنة للسريان الآشوريين، مناسبة ثقافية ووطنية ذات قيمة حضارية وإنسانية استثنائية، والعمل على الاعتراف به وإحيائه ودعمه رسمياً باعتباره جزءاً من التراث الثقافي السوري.
وعلى هامش الجلسة وفي تصريح له لفضائية سورويو، أكد عضو المجلس العام لحزب الاتحاد السرياني “روبيل بحو”، أن الجلسة الحوارية أُقيمت لمعرفة كيفية دعم مطالب شعبنا بضرورة الاعتراف بحقوقه وتثبيتها ضمن الدستور بما يضمن حماية هذه الحقوق الثقافية وتحقيق المساواة بين كل السوريين بمختلف انتماءاتهم القومية والثقافية، وإيصالها للجهات المعنية لتكون ورقة ضغط على الحكومة ليتم الاعتراف بها.
واختتمت الجلسة الحوارية ببيان توافقي نقلته وسائل الإعلام والقنوات الحاضرة، أكد فيه المشاركون من حقوقيين وناشطين وأحزاب أن حماية الحقوق الثقافية واللغوية، هي جزء لا يتجزأ من مسؤولية وطنية مشتركة تهدف إلى حماية التنوع الثقافي السوري وترسيخ قيم المواطنة والشراكة والاحترام المتبادل بين جميع أبناء الوطن الواحد.















