أحيا الاتحاد السرياني في مدينة الحسكة ذكرى شهداء مجزرة سيفو التي ارتكبتها الدولة العثمانية عام 1915 بحق الآشوريين والسريان والكلدان، وذلك خلال فعالية تضمنت صلاة أُقيمت في كنيسة السيدة العذراء بحي الناصرة، بحضور عدد من أبناء المجتمع المحلي وممثلي المؤسسات والأحزاب.
بعدها توجه الحضور إلى صالة الكنيسة وهناك استُهلت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبها إلقاء كلمة باسم حزب الاتحاد السرياني ألقاها الرئيس المشترك للحزب فادي داوي، استذكر فيها ضحايا المجزرة وما تعرض له أبناء الشعب المسيحي من مآسٍ وجرائم خلال تلك المرحلة التاريخية.
وأكد داوي أن مجزرة سيفو تمثل واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في تاريخ الشعب السرياني الاشوري الكلداني، مشيراً إلى أن ما جرى كان سلسلة من عمليات الإبادة الجماعية والمذابح التي استهدفت المدنيين الأبرياء. كما دعا الدول التي لم تعترف بعد بهذه الإبادة إلى إنصاف الحقيقة التاريخية والاعتراف بمجزرة سيفو، والعمل على تحقيق العدالة لضحاياها بما يسهم في منع تكرار الجرائم ضد الإنسانية.
وتضمنت الفعالية عرضاً مسرحياً بعنوان “لا زلنا هنا”، تناول أحداث الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب المسيحي، وسلط الضوء على معاناة الضحايا وما شهدته تلك الفترة من أعمال قتل وتهجير ومجازر بحق المدنيين.
واختُتمت الفعالية بمسيرة توجه خلالها المشاركون إلى ساحة النصب التذكاري لشهداء السيفو في مدينة الحسكة، حيث أوقدوا الشموع عند النصب التذكاري تخليداً لذكرى شهداء مجزرة سيفو واستذكاراً لتضحياتهم، مؤكدين تمسكهم بالذاكرة التاريخية وحق الضحايا في الاعتراف والعدالة.
















