انعقد في مبنى البرلمان الأوروبي بمدينة بروكسل مؤتمر بعنوان «مستقبل المسيحيين في سوريا»، بمشاركة واسعة من أحزاب وشخصيات وقوى سياسية من الداخل السوري، إلى جانب عدد من رجال الدين، وأعضاء في البرلمان الأوروبي وممثلين عن المؤسسات الأوروبية، فضلاً عن عدد من المهتمين من أبناء الشعب السرياني الآشوري.
ونُظّم المؤتمر من قبل عدد من المؤسسات الأوروبية، من بينها الاتحاد السرياني الأوروبي، حيث تناول المشاركون واقع المسيحيين في سوريا والتحديات التي تواجه وجودهم، في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية التي تشهدها البلاد.
وشهد المؤتمر إلقاء عدد من الكلمات لرجال الدين والشخصيات السياسية، ركزت على ضرورة حماية الوجود المسيحي في سوريا، وضمان المشاركة العادلة للمسيحيين في مؤسسات الدولة، إلى جانب تثبيت حقوقهم الدينية والقومية في الدستور السوري القادم.
وشارك الرئيس المشترك لـحزب الاتحاد السرياني في سوريا، سنحريب برصوم، في أعمال المؤتمر، حيث ألقى كلمة تطرق فيها إلى الوضع المسيحي الهش والتهميش الذي يحصل بحقه حيث سلط خلالها الضوء على واقع المسيحيين في سوريا، مشيراً إلى ما وصفه بالتهميش الذي يتعرضون له، إضافة إلى الأوضاع الأمنية والمعيشية والاقتصادية والتحديات التي تهدد استقرارهم ومستقبلهم في البلاد.
وأكد برصوم أهمية وضع ضمانات دستورية وقانونية واضحة لحماية حقوق الشعب السرياني الآشوري، باعتباره شعباً أصيلاً في سوريا، مشدداً على ضرورة الاعتراف بحقوقه القومية والثقافية واللغوية، وتثبيتها بشكل واضح في الدستور السوري القادم.
كما طرح جملة من المقترحات الرامية إلى تعزيز حضور أبناء الشعب السرياني الآشوري في مؤسسات الدولة، وضمان تمثيلهم العادل في إدارة البلاد، إلى جانب التأكيد على ضرورة الاعتراف باللغة السريانية كلغة رسمية في سوريا، بما يضمن الحفاظ على الهوية والتراث والخصوصية الثقافية للشعب السرياني.
وأشار المشاركون إلى أن تأمين الحقوق الدستورية والقومية والدينية للمسيحيين من شأنه أن يعزز تمسكهم بأرضهم، ويدعم بقاءهم في سوريا، ويسهم في الحد من الهجرة والتهجير، بما يضمن استمرار الحضور المسيحي والسرياني الأصيل في البلاد.
















